عبد الله بن قدامه
340
المغني
والحسن وعطاء والزهري وسعيد بن جبير والشعبي والثوري وأصحاب الرأي وقال شريح يقع طلاقه وان قام لأنه طلق طلاقا غير معلق بشرط فوقع كما لو لم يقم ولنا أنه حلف بر فيه فلم يحنث كما لو حلف بالله تعالى وإن قال أنت طالق ان أخاك لعاقل وكان أخوها عاقلا لم يحنث وان لم يكن عاقلا حنث كما لو قال والله إن أخاك لعاقل وان شك في عقله لم يقع الطلاق لأن الأصل بقاء النكاح فلا يزول بالشك ، وان قال أنت طالق لا أكلت هذا الرغيف فأكله حنث والا فلا ، وان قال أنت طالق ما أكلته وكان صادقا لم يحنث وإن كان كاذبا حنث كما لو قال والله ما أكلته وان قال أنت طالق لولا أبوك لطلقتك وكان صادقا لم تطلق وإن كان كاذبا طلقت ولو قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق لأكرمنك طلقت في الحال ، ولو قال إن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق ثم قال عبدي حر لأقومن طلقت المرأة وان قال إن حلفت بطلاق امرأتي فعبدي حر ثم قال أنت طالق لقد صمت أمس عتق العبد ( فصل ) وان قال إن طلقت حفصة فعمرة طالق ثم قال إن طلقت عمرة فحفصة طالق ثم طلق حفصة طلقتا معا حفصة بالمباشرة وعمرة بالصفة ولم تزد كل واحدة منهما على طلقة وان بدأ بطلاق عمرة طلقت طلقتين وطلقت حفصة طلقة واحدة لأنه إذا طلق حفصة طلقت عمرة بالصفة لكونه علق طلاقها على طلاق حفصة ولم يعد على حفصة طلاق آخر لأنه ما أحدث في عمرة طلاقا إنما طلقت بالصفة